الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

19

مختصر الامثل

نحن - إذن - في سورة الحمد نطلب من اللَّه - صباحاً ومساءاً - أن يجعلنا في خط هذه المجاميع الأربعة : خط الأنبياء ، وخط الصديقين ، وخط الشهداء ، وخط الصالحين ، ومن الواضح أنّ علينا أن ننهض في كل مرحلة زمنيّة بمسؤوليتنا ونؤدّي رسالتنا . 2 - من هم « الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » ، ومن هم « الضَّالّينَ » ؟ يستفاد من استعمال التعبيرين في القرآن أنّ « المغضوب عليهم » أسوأ وأحطّ من « الضالين » أي إنّ الضالين هم التائهون عن الجادة ، والمغضوب عليهم هم المنحرفون المعاندون ، أو المنافقون ، ولذلك استحقوا لعن اللَّه وغضبه . في الآية ( 6 ) من سورة الفتح يقول تعالى : « وَيُعَذّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ » . « الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » . إذن يسلكون - إضافة إلى كفرهم - طريق اللجاج والعناد ومعاداة الحق ، ولا يألون جهداً في توجيه ألوان التنكيل والتعذيب لقادة الدعوة الإلهيّة . « نهاية تفسير سورة الحمد »